الفيض الكاشاني

627

علم اليقين في أصول الدين

قيل : يعنى الآخرون زمانا ، السابقون بالفضائل والمناقب . وقيل : الآخرون من أهل الدنيا ، والسابقون يوم القيامة المقضيّ لهم قبل الخلائق . أقول : وله وجوه أخر ، وهي : الآخرون خلقا والأوّلون قصدا ؛ وهذا كما يقال : « أوّل الفكر آخر العمل » . أو الآخرون خلقا من حيث الأبدان ، والأوّلون خلقا من حيث الأرواح . أو الآخرون بحسب الاستكمال والتعلّم من الملائكة في العالم السفلي وبحسب الظاهر - كما قال اللّه عزّ وجلّ : عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى [ 53 / 5 ] - والأوّلون من حيث التكميل والتعليم لهم في العالم العلوي وبحسب الباطن . كما قال مولانا الصادق عليه السلام « 1 » - حين سأله مفضّل بن عمر « ما كنتم

--> ذكر أسمائه صلى اللّه عليه وآله : 1 / 11 . البحار : 16 / 118 . وفي دلائل النبوة ( باب ما جاء في تحديث رسول اللّه بنعمة ربه عز وجل ، 5 / 482 ) : « . . . فنحن الآخرون الأولون . . . » . وورد في بصائر الدرجات ( الجزء الثاني ، باب ( 3 ) في الأئمة أنهم حجة اللّه . . . ، ح 10 ، 63 ) عن الباقر عليه السلام : « نحن جنب اللّه . . . ونحن السابقون ونحن الآخرون . . . » . عنه البحار : 26 / 248 ، ح 18 . ( 1 ) - البحار : 26 / 350 ، ح 24 ، عن كتاب المحتضر . والبحار : 25 / 21 ، ح 34 ، عن روض الجنان . وفي تأويل الآيات الظاهرة ( سورة الصافات / 265 - 266 : 2 / 501 ، ح 19 ) عن أمير المؤمنين عليه السلام : « إنّا آل محمّد كنّا أنوارا حول العرش ، فأمرنا اللّه بالتسبيح ، فسبّحنا ، فسبّحت الملائكة بتسبيحنا . . . » . عنه البحار : 24 / 88 ، ح 3 . وفيه ( نفس الصفحة ) ما يقرب منه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أيضا .